1 يناير 2012 - 20:30

ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مارك شناير الحاخام البارز من ولاية نيويورك الأمريكية قد عاد من البحرين مدعياً حصول تقدم كبير في الحوار اليهودي مع الإسلام، وذلك بعد أن وعد ملك البحرين "بالدعوة إلى عقد أول اجتماع من نوعه بين الزعماء الدينيين من كلا المعتقدين في المملكة" حسب الصحيفة.

ابنا: قالت الصحيفة أن شناير رئيس مؤسسة الفهم العرقي عاد من رحلته في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر وهو يكيل المديح لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لتسامحه الديني، حيث صرح قائلاً:

"البحرين مثال في العالم العربي للتعايش والتسامح بين مختلف الجماعات الدينية، من ضمنها جماعة يهودية صغيرة"، مضيفاً أنه "متحمس بأنه -أي الملك- وحكومته ملتزمان بالكامل ببناء الجسور بين الجماعتين".

صحيفة فوروارد اليهودية الأمريكية نشرت الخبر ذاته بتفصيل أكبر، حيث انتقدت مديح شناير لملك البحرين وخصوصاً لما وصفه بقيامه بتعزيز التعايش الديني إذ عنونت الخبر بـ "حاخام يشيد بملك البحرين على الرغم من الانتهاكات"، قائلةً أن هذا المديح "متناقض بشكل كبير مع النزاع الذي غطى المملكة الواقعة في الخليج الفارسي منذ أن وصل الربيع العربي إلى شواطئها".

وأضافت الصحيفة مبررةً انتقادها للحاخام: "بالنظر إلى شهر فبراير في المظاهرات السلمية إلى حد كبير، قام أعضاء من الأغلبية الشيعية في البحرين سويةً مع بعض من حلفائهم السنة بالاحتجاج على التمييز الذي يتعرضون له تحت حكم عائلة آل خليفة السنية الحاكمة.

الحكومة سحقتهم بوحشية حسب كل الروايات، بما في ذلك حسب دراسة أقيمت بتكليف من حكومة البحرين نفسها".

كما أشارت الصحيفة إلى أن شناير "رفض فكرة أن الانفتاح الذي أظهره الملك البحريني يمكن أن يكون محاولة لكسب تعاطف اليهود الأمريكيين في وقت تراجع الدعم الدولي لتصرفاته"، حيث قال الحاخام أن "التعامل مع النزاع الداخلي في البحرين لم يكن جزءاً من مهمته" وأنه "ركز فقط على قضية الحوار اليهودي الإسلامي".

الصحيفة تحدثت أيضاً عن الجرائم التي قام بها النظام البحريني بقيادة حمد بن عيسى لسحق ثورة الرابع عشر من فبراير، حيث ذكرت أن تقارير جماعات حقوق الإنسان بالإضافة إلى لجنة تحقيق عينتها الحكومة -لجنة بسيوني- وجدت أن "القوات الحكومية مارست الانتهاكات والتعذيب بحق مئات المحتجين مما أدى إلى وفاة 35 شخص منهم على الأقل.

وأنه جرى اعتقال 3 آلاف شخص من بينهم عشرين طبيب وممرض بحريني قاموا بمعالجة النشطاء الذين أصيبوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة .. وأنه لا يزال هناك 700 معتقل في السجن حتى الآن".

وذكرت الصحيفة أن ملك البحرين في حديثه مع الحاخام شناير قال بأنه يعتزم "تطبيق الإصلاحات في المملكة"، كما قال أنه "قرر بنفسه تشكلة لجنة التحقيق المستقلة التي وجدت أن عدة أشخاص تجاوزوا صلاحياتهم في استعمال القوة ضد المحتجين".

.................

انتهی/212